Tuesday, September 04, 2007

و كان العالم لعبة بين يديه...

اييييه, اسقالله ع هديك الأيام

كان العالم مكان صغير و بسيط, رغم إنو بيتنا كان ضخم و أكبر من أجنينبيا كلها
حتى أوضة الأعدة كانت كبيرة و معقدة و فيها كتير أشيا,
لك حتى الكنباية كانت كبيرة كتير, كنت دايماً انزع أواعيي و أنا عم اتعربش عليها, قبل ما تيجي الماما و تزبطلي ياهون و تحملني من البنطلون لفوق لفوق, و يا الله على شعور الطيران يلي كان يخليني إضحك من قلبي و لا كأنوا في بكرة, وحتى لو في بكرة لساتو كتير بعيد, لأنو اليوم لسا كتير كتير طويل, يعني للساعة ميّة ليخلص...

كنت أعّد و رجليي إدامي ممدودين حتى إحضر توم و جيري, و إدامي صحن القضامة ع سكر يلي جبلي يا البابا من عند رفيقو (عمو الشغل), و كمان فنجان أزرق بلاستيك صغير و عليه صورة ميكي ماوس فيو عصير توت شغل الماما, و رغم كل هالعجقة كان يتم في مكان ع الكنباية بيسع شي تلات ولاد تانيين...

و بعد عمل شاق و جهد جهيد كانت محتويات الصحن تخلص, و بدون إذن الماما كنت سحلب من ع الكنباية و إركض بالكوريدورالطويل و صوت الخطوات الصغار عم يتسابقو مع دقات قلبي حتى وصل على أبعد بلكونة بالبيت, بلكونتي, مكاني المفضل, مملكتي, المكان يلي كانت مخيلتي تنطلق منو باتجاه السما الزرقا مع العصافير و العصفورات...
كنت أعد هنيك ساعات و ساعات, شوي إرسم بالغيمات, شوي إحكي مع العصافير, شوي اسقي الزرعات الصغار, كنت حس إنو الزرعات و العصافير هنن الوحيدين أصغر مني بهالعالم...

بعدين بس بلش مل, كنت روح عمكاني السري يلي ما حدا بيعرفو بالعالم, كيس البرغل الكبير يلي مخبي فيه كل أسراري, و كنت ارسم ابتسامة شريرة ع وشي لما لائي إنو مو نائص ولا دهدورة, الحمدلله يا الله, ماما ما طبخت مجدرة هالأسبوع و ما اكتشفت السر...
كنت مد إيدي جوات الكيس بين البرغل للعمق, وكنت حس بشعور رهيب لما البرغلات يركضوا على بشرة إيدي, و ضل دوّر و بحبش حتى لائي غراضي السريين...
خمس جنود صغار بلاستيك و دبابة حديد, صفيرة حمرة منزوعة, صانعة فقاقيع الصابون التي لا تهزم , و تلات طابات كرة قدم من يلي بيتأشروا وبيطلع جواتون شوكولا...
كنت تم إلعب بالأغراض السرية حتى تكتشف الماما كل خططي الشريرة بسبب إنو صار وقت الغدا...

اسقالله ع هديك الأيام , أيام ما قبل التدهور و التهاتر, ما قبل التحوّل و التسوّل ...







8 comments

 


Monday, August 13, 2007

شتي يا دني شتي...

كنت على موعدٍ معهم ...
لم أعلم متى تحديداً, و لم أعلم ما إن كانوا سيعيروني أدنى انتباه , لكني لبست أحلك الظلام حلةً و مضيت لألقاهم في ليلة عنوانها الحلم و الصبر...
جلست أتأمل الفضاء الشاسع منتظراً أن تشتعل عيناي عاكسة منظر قبولهم تجاهي, فسرعان ما أتوا حاملين الضوء على ناصياتهم...
كانت صلاتي " اشتعلي يا نجوم و أضيئي سمائي المظلمة ", فأتت النجوم ملبيةً
دنوا مني و دنوت منهم حتى وجدت نفسي واقفاً بين السماء و الأرض و أطراف أصابع يميني تلمس عين شروق الشمس و تشعر بدفئها و أبعاد يساري تتناهى في أفق سماء ليلة صيفية تحضن جمال الوطن.
كانت تمطر نجوما زاهية كألوان الحلم تتجاوزني عن يميني و يسراي و من خلالي بسرعة الضوء كي أشعر بنسيم مرورها في شراييني المتحجرة و إنسانيتي الضائعة...
صرخت بصمت: " اشتعلي يا نجوم , يا زينة السماء , يا أضواء مدينة الرب , يا مراكب السماء " فاعتراني الضوء حتى عجزت عن رؤية الملموس و ضعت في عالم المحسوس...
امتطيت أكبر الشهب و صرت أحوم في الأفق المشحون, و بدأت بجمع نجٍمات صغيراتٍ محتفظاً بها بجيب قميصي الرث
" هذه النجمة سأضيء بها غرفتي, و سأعمل عقدأً من هاذي النجمات لسيدتي, و سوف أهدي هاتين النجمتين لأول عاشقين ألقاهم في الأرض, همممم , هذه النجمة ستكون لذيذة في وصفة كعكة العيد , يا سلام هذه ستكون هدية جميلة للماما....... "
ملأت جيبي بالنجوم و عدت لأرض الواقع لأدرك أن الهطل النيزكي كان نبأ غير صحيح من وكالة الأنباء
و كانت هذه الليلة الصيفية هباءً لولا الحلم و الأمل ... و لكن يبفى الصبر ...


يا جماعة حدا إدر يشوف الهطل يلي حكو عنو مبارح ؟ مو على أساس شغلة فظيعة و متل الهطل يلي دمر بابيلون عن بكرة أبيها ؟





8 comments

 


Sunday, June 24, 2007

الرغبة و الجريمة و العقاب...

هامت و حامت و هي تصرخ بأعلى الصوت و الرغبة تملأ عينيها.
كانت تنظر إلي جسدي شبه العاري و هي تزأر للحصول على قبلة واحدة, و لكن هيهات, فمتى كانت الرغبة تشبع بقبلة واحدة.
وضعت شفتاها على أنضر الجلد و بدأت تترك آثاراً وردية على جسدي و في عقلي.
تتالت قبلاتها حتى أضاعتني في متاهة من المعاناة الصرفة, متلوياً تارةً إلى اليمين و تارةً إلى الشمال.
كانت قبلاتها سامة بقدر همساتها اللاتي اجتاحنّ عقر سمعي و أيقظن أوتار جنوني.
أردت أن أصرخ مستغيثأ و لكن......
تملكني الغضب و رحت أصفعها بكل ماأوتيت من عزم حتى هوت مدججةً ببحر من دمي و دمها...
اعتراني الجنون و صرت أصرخ "اتعظوا يا أيتها البعوضات من هذه الجريمة الكاملة, فمن يقتل مرّة قادر على تكرارها"
عدت بكل وقاحة إلى موقع الجريمة لأنام حالماً بشتاءٍ خالٍ من البعوض...




12 comments

 


Tuesday, June 05, 2007

آهٍ يا شآم المجد

سقى الله أيام كان الشام عندا هويّة

هويّة خضرة بلون خضار الغوطة أيام الشتي ,

و بلون وراق النارنج و الكبّاد ببحرة بيت العيلة يلي عم تخدق فيها فيجة صافية متل صفاوة الدهب الأبيض,
و بلون صحن العوجة إدام أبو سليم يلي مالك الدنيا و هوعم يشفط بأرجيلتو وينفخ دخان أبيض من بين فتحات شواربو السماك,
خضرة متل قلب صبية صغيرة رايحة عند الخياطة وهي عم تحلم أنو تفصّل أول روب مشان تحرئص ابن الجيران.

هويّة بيضة بلون الياسمين تبع نزار قباني,
و بلون الزنبق تبع محمد الماغوط,
بيضة بلون الطبشورة يلي بيرسموا فيها الولاد على أرض الحارة,
و بلون الغبرة على خشب بواب جنة الشام السبعة,
و بلون القشطة البلدي على وش المدلوقة يلي "الله وكيلك هلآ اجتنا تازة من حماة".

هويّة حمرة بلون الورد الجوري عطول السنة بدال بس 14 شباط,
و بلون الياسمين بعيون صبية حلوة لما تحس حالا مجروحة و تقول "ياسمين دمشق تلوث بدمي"
و بلون طبعات دم الخواريف المعمولة بإيدين اللحام و مكتوب تحتها بخط مجعلك و لغة أجعلك "ربّي بارك هاذا لبيت , عين لحسود تبلى بلعمى",
حمرة بلون ليلة أبو سليم و هي مرتو عم تتغنج و تغنيلو "بعد العشا يا سيدي , قبل العشا لا لا", قبل ما يطب عليهن المسحر و يجعلكلون مجازون.

هويّة زرقة بلون السما لما الولاد منشورين عل الأساطيح ليطيروا طيارات الورق المعمولة من غرا أبيض و ورق لميع,
بلون طيارة و أحلام حدّو يلي صار أد الشنتير و لسّع عم يعطوط عالأساطيح و يعككن الجو على أبو سليم يلي بيشلفو بكيلة زرقة و يزعأ في صوت "نزيييييل و لك"
زرقة متل منظر بحرة نبع بردى و منظرالسما الصافي من قاسيون و منظر البحر يلي بترسمو ببالك و أنتا عم تسمع فيروز بقهوة النوفرة عم تغني بس إلك "شايف البحر شو كبير, مدري أد مدري كبر البحر بحبّك"

لك هوية ملونة بمية لون و لون, متل لون القضامة ع سكر و الملبّس قبل يوم العيد و انت فايت عالبزورية و عم تنتعر يمين و شمال بين أبو سليم و أبو حدّو, و ريحة الأطايب معششة بكل مخك, و كل نشاز العالم عم يهاجمك من بياعين التماري كعك حتى صوت الراديو المسكج و طالع منو صوت "المساعد جميل تبع حكم العدالة الله يبعدنا عنو"

هويّة مهرتكة عليها صورة ختيارة كلها ملامح صبا و شقاوة,
عيونا سود متل الليل بس عم يلمعوا متل ضو الكاز و صوبية الفحم بشي ليلة من آدار
وشا أبيض متل التلج , راسا مرفوع , كتافا جالس, شعراتا مدهدرين و ريحتون غار حلبي أصلي

هويّة عليها عنوان كتير صغير بس كتير كبير
"بقلب كل واحد شافك و حبّك يا شام بدون ما يحاول يغيّر هويتك"

لك أه يا شام , بس لو تعرفي شو عم يصير,شكلو ضاعت الهوية و ما رضيو بالمخفر يكتبوا ضبط لأنو مدري نزلو عالدبكة تبع علي الديك أو راحوا يفكوا العراقية من الخناءة و نسيوكي يا شام.
مدري ليش حاسس حالي متشومن اليوم, فيمكن تقلت العيار شوي
إذا في حدا ما فهم الكلمات اسألوني




10 comments

 


Saturday, March 24, 2007

تهاتر تهاتر التهاتر

أحيانا بيكون الواحد منا نايم و عم يحلم بشفافية
عم يسبح مع شوية غيوم ملونين
و شوية حبات مطر خفيفة عم تتدهدر على جبينه و شوي تانيات عم يتزحلطوا على قوس قزح يلي جنبو.
الشمس عم تنفخ نفس دافي ع طراف الغيوم و ع الوردات الندايا المزروعين بهالسما
فجأة ... صوت بيكهرب الغيمة و بيخلي زغباتا مالون مريحين.
"رن رن.... رن رن..."
بعدين صوت الوأعة من على الغيمة على التخت السئيل.
عم أول لحالي ما في تغطية كان ع الغيمة
خير ... مين يا ترى!!! ...
"ألو..."
صمت سئيل... أسأل من التخت
"ألو...."
و بعدين أربعين دقيقة حكي و بكي
الغريب إنو أول تلت دئايئ كنت عم احكي بكل مشاعري و جوارحي...
كنت عم إحكي كأنو آخر مرة حكينا كانت من شي نص ساعة
مدري ليش نسيت إنو صرلنا سنة و شهر و يوم أبعد من قعر المحيط عن آخر الكون.
بعدين أرض الواقع ذكرتني أنو نحنا مالنا متل الأول
أنو أنا ما لازم كون فرحان بهالتلفون... و لا زعلان
ما لازم يكون في تلفون أصلاً
شو يلي ذكرها فيي هلأ؟
بعرف أنو ما في شي لح يتغير, فليش الخربطة بالبرنامج
ما كان المفروض تتغير البرامج.
بس شو يلي ذكرها فيي هلأ؟
بعرف إنو هي ما نسيتني, بس ما ضروري إني كنت أعرف
و ما ضروري إنو أعرف كتير شغلات تانية
ما حإندم إني رديت
ولا إني وقعت من عالغيمة
بس جاي على بالي إندم لأني طلعت عالغيمة من أصلو




11 comments

 


Wednesday, March 21, 2007

عيد ميلاد مو سعيد

كمثل جبل نكبرُ , نعلو , و نشمخ
لنعانق سوياً عباب السماء
و نقترب من الكمال الكامل أو الزوال الدائم

كمثل نهر نغدق , نرنو , و ندفق
لنصل سوياً إلى الوجهة النهائية
أو نرجع لنقطة البداية

ساعات الطفولة تمضي كسنين
أيام الفتوة تمضي كشهور
شهور الشباب تمضي كأيام
سنين الشيخوخة تمضي كساعات

نكبر سنة بعد سنة
في عمرٍ كل عام فيه يأكل منًا جزءاً
و يعمّر فينا شلئا

يا عامي الجديد
احمل لنا كثيرا من سنين الطفولة البريئة
و من شهورالفتوة الحالمة
و من أيام الشباب العتيدة
و من دقائق الشيخوخة المريحة

يا عامي الجديد
كن لنا بردا و سلاما
كن لنا دفئا و طمأنينة
كن لنا أجمل ما في الحياة
كما كنت لنا

يا عامي الرابع و العشرين
أعرف أنك لا تسطيع إسهاب حبها في قلبي
أعرف أنك لا تسطيع أسهاب حبي في قلبها
لذلك أدفئ قلبي و قلبها, ليكون الحب أدفأ و أصدق
ذاك الحب الذي دام أربع و عشرون عاماً دون انقطاع
كارتفاع الجبل الذي ما زال يكبر
و خريرالنهر الذي لمّا و لن ينقطع

كل عام و انتي بخير ماما يا حلوة و كركورة و شحرورة و كلبوظة
و كل عام و أنا بخير كمان , شنو اليوم عيد ميلادي , هع
المباركة بتبلش الساعة 7 الصبح بقسم التعليقات
جنة الأطفال منازلهم :P
و ليليليليش :D




10 comments

 


Tuesday, February 27, 2007

البحث عن شيء ما

... تركت المهد الحريري حيثما خلقت, و مشيت في درب طويل أغبر ينتهي عند الخلاص, حيث وجه الله, وجه الجنّة, وجه الحقيقة.
مشيت و تعثرت, ثم قمت لأنفض غبار نفسي و أمشي.
نفضت الغبار و نفضت بعضاً من طين أشلائي, و رحت أمشي في طريق طويل ينصفه شاخصة صدئة.
(راحة البال إلى اليمين, الحقيقة إلى اليسار)
سلكت اليسار رغم حبي لليمين.
سلكت اليسار و مشيت مع لا أحد, بينما كان عابروا اليمين ينظرون إلي , عيونهم مرعبة تلمع في الظلام.
ينظرون إلي و كأني لست ببشر, و كأني انشقيت عنهم, و كأني لست منهم.
أجناس, طوائف, ألوان, و أحجام, كلهم اجتمعوا ليعلنوا انشقاقي, ليجردوني من أوسمتي, ليرسلوني إلى المنفى حيث لا أستطيغ البحث عن أي شيء, عن شيء, عن شيء ما.
ياربي لماذا هو ذنب البحث؟
ألا أستطيع أن أكون صاحب القرار و لا أشرب من نهر الجنون هذا؟
لما لا يكون القطيع كما كان في البداية؟ كما كانت الكلمة, كما كان الضوء, شتاتاً في الأرض و على الأرض.
لما لا أستطيع أن أكون قطيعاً, أنا و نفسي؟
السؤال أعمى بصيرتي, فتعثرت و عثرت على ما أثبت أني لم أكن وحيداً على هذا الطريق, و أن الكثيرون من الذين مشوا إلى يميني قد كانوا على يسار آخرون مشوا إلى يمينهم.
لقد عثرت على ما هو أغلى من فحم و ألماس.
لقد عثرت على قطعة من الورق قد خطً عليها بقلم من ذهب
" تركت المهد الحريري حيثما خلقت, و مشيت......... "



7 comments